الرئيسية / أخبار / الدكتور رياض الخليفي يكشف شخصية «المليونير الذي لا زكاة عليه»

الدكتور رياض الخليفي يكشف شخصية «المليونير الذي لا زكاة عليه»

|🇧🇭 مصر والخليج

قال الدكتور رياض الخليفي رئيس مجموعة الرقابة للاستشارات الشرعية والمالية والخبير المشارك في المالية الإسلامية لدى المجامع الفقهية الدولية، إن الزكاة في الشريعة الإسلامية تؤسس لمفهوم يمكن تسميته بـ”المليونير الذي لا زكاة عليه”.

جاء ذلك على هامش الإعلان عن إطلاق المؤتمر الدولي “الزكاة والتنمية الشاملة” الذي ستحتضنه مملكة البحرين عبر صندوق الزكاة والصدقات بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بالتعاون مع مركزي كمبريدج ولندن للاستشارات والبحوث والتدريب ومجموعة الرقابة للاستشارات الشرعية والمالية بالمملكة الأردنية الهاشمية، المزمع اقامته في الفترة من 15 الى 17 أكتوبر المقبل، بمشاركة متوقعة من قرابة 200 عالماً وعالمة من 23 دولة.

وقال الخليفي إن الزكاة في المفهوم الشرعي تصل لمنطقة عميقة جدا في المعاملات المالية، وتساءل: هل يمكن أن نتصور في الفقه الإسلامي وجود شخص مليونير لا زكاة عليه؟.. الإجابة هي نعم، لأن هذا الشخص هو من يملك مصادر أموال كثيرة، ولكنها موظفة بأفضل صورة وكفاءة عالية، وأمواله دائمة الحركة، فكلما تحركت الأموال انحسرت الزكاة الواجبة على المال المجمد، وهذا هو أرقى تطبيقات الزكاة التي يريدها الإسلام، بأن يكون الهدف هو تحسين إدارة أموال الشخص الغني وليس معاداته وأخذ أمواله وعدم السماح بركود المال.

وأشار الخبير في المالية الإسلامية إلى أن أهم أفكار المؤتمر المزمع عقده في البحرين هي إبراز أن الزكاة في حقيقتها محفز للثروات المعطلة، حتى تتحرك وتفيد المجتمع، ومن خلال حركتها تستوعب البطالة والفقر وتحوله من درجة الكفاية إلى درجة الغنى.

وأوضح الدكتور الخليفي أن نظرة المجتمع للزكاة هي نظرة أحادية وهي أن المال يؤخذ من الغني ليصرف على الفقير، بينما الحكمة من مشروعية الزكاة تختلف تماما عن هذا المفهوم، فالرؤية الحقيقية للزكاة ألا يبقى المال لدى أصحابه مجمدا، وقال إن مفهوم إخراج جزء من الأموال للفقير يعتبر صدقة، وكذلك الوقف يؤدي نفس الهدف، بينما الزكاة تهدف لتحفيز الأموال كي تتحرك، وإذا تحركت الأموال سيتم توظيف الأيدي العاملة في المشاريع، وعندها يتحول الفقير من كونه مجرد آخذ للأموال، إلى أن يكون شريكا في هذا المشروع الاستثماري.

وأضاف الخليفي قائلا: الغريب في أمر الزكاة أنها تحول العلاقة بين الغني والفقير إلى علاقة حاجة متبادلة، فالشريعة الإسلامية تثبت أن مفهوم الزكاة هو أن يكون الشخص الغني محتاجا للفقير لأن يعمل لديه لكي ينمي له أمواله، وهنا لن يأتي هذا الفقير في نهاية السنة لكي يأخذ من الزكاة، ولكن سيكون شريكا للغني. ولفت إلى قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمن أمسك مال اليتيم “اتجروا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة” وشرح ذلك قائلا إنه إذا بقي المال مجمدا ويأتي عليه العام، فسينقص منه حق الصدقة وهكذا كل عام حتى يصل إلى الصفر، لكن الفلسفة الإسلامية تدعو إلى تحريك المال بالتجارة والمضاربة وبهذا الأمر سينمو هذا المال وسيعود على صاحبه والمجتمع بالفائدة والنمو أيضا، وهذه النظرة الحقيقية للزكاة.

شاهد أيضاً

علي مسؤولية خبير تكنولوجيا حيوية : بداية النهاية لكورونا يوليو المقبل

|🇪🇬مصروالخليج قال الدكتور تحسين شعلة أستاذ وخبير التكنولوجيا الحيوية أن الموقف الحالى لوباء كورونا يشير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat