الرئيسية / أخبار / البحرين تبقى في قائمة العشرة للدول الأفضل لإقامة الأجانب

البحرين تبقى في قائمة العشرة للدول الأفضل لإقامة الأجانب

واحة حريات وشعبها مضياف وودود

|🇧🇭 مصر والخليج


في آخر استطلاع لرأي المغتربين حول العالم والذي شمل آراء 13 ألف مغترب من 188 دولة، استطاعت البحرين أن تحتل المركز الثاني بعد الدنمارك في تصنيف عالمي لأفضل مكان للأجانب فيما يتعلق بالتوازن بين الحياة والعمل، واستند هذا التصنيف إلى تقرير أعدته شبكة إنترنيشنز، وهي أكبر شبكة عالمية للأشخاص الذين يقيمون ويعملون بالخارج. 
وجاء بعد البحرين كأفضل مكان للإقامة والعمل، في التصنيف الذي استند إلى مستوى الرضا عن التوازن بين الحياة والعمل والرضا عن ساعات العمل ومتوسط ساعات العمل بدوام كامل، كلا من النرويج وجمهورية التشيك ونيوزيلندا والسويد وكوستاريكا وهولندا وسلطنة عُمان ومالطا، وكشف التصنيف أن حوالي نصف الوافدين في البحرين (46%) قد أرجعوا أسباب تفضيلهم الانتقال للعمل في البحرين، إلى مدى الرضا عن التوازن بين الحياة والعمل، حيث عبر 69% ممن شملهم الاستطلاع العالمي عن رضاهم عن التوازن بين الحياة والعمل، بينما أعرب 72% منهم عن ارتياحهم إزاء ساعات العمل رغم أن أسبوع العمل يقل قليلا عن المتوسط العالمي (42.9 ساعة مقابل 44.3 ساعة)، وأعرب 73% عن سعادتهم بالعمل في البحرين.
وأشار (70%) ممن شملهم الاستطلاع إلى أنهم يكسبون دخلا أكبر مما يمكن أن يحصلوا عليه من وظائف مماثلة في بلادهم، فضلا عن انخفاض تكلفة المعيشة في البحرين بالمقارنة بدول أخرى في المنطقة مثل الإمارات والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية التي بدأت تطبيق رسوم مضاعفة على المقيمين وعائلاتهم.

لماذا البحرين؟

وعلى الرغم من أن البحرين هي أصغر دولة خليجية من حيث المساحة وعدد السكان بين الدول العربية والخليجية، ولا يمكن مقارنتها في مستوى الدخل الاقتصادي بين دول خليجية نفطية إلا أنها استطاعت أن تكون الأفضل نسبيًا بين دول الخليج كمكان للعيش والإقامة بالنسبة للأجانب والأيدي العاملة، واستطاعت الحفاظ على تواجدها ضمن العشرة الأوائل على مستوى العالم، على القائمة السنوية الصادرة عن بنك اتش اس بي سي لأفضل جهات العالم للعمالة الوافدة، حيث أصدر البنك تقريرا في عام 2016، احتلت فيه البحرين المركز العاشر عالميًا والثاني خليجيًا، وبعد الإمارات التي حلت في المركز الرابع عالميًا والأول خليجيًا وظلت سويسرا على رأس القائمة فيما جاءت ألمانيا في المركز الثاني يليها السويد.
ويرجع الأجانب تفضيلهم للبحرين على الرغم من أنها الأصغر مساحة عالميًا والأقل في مستوى الدخل خليجيًا، إلى وجود حزمة من الخدمات توفرها الدولة للأجانب بالتساوي مع المواطنين، مثل التعليم والصحة، كما تتيح تكلفة أسعار الخدمات للعامل الوافد القدرة على العمل برواتب قليلة، والتوفير منها بفضل ما تقدمه الدولة من خدمات حياتية شبه مجانية أو رخيصة الثمن، كما أن تكلفة السكن والمواصلات وأسعار المواد الغذائية في البحرين هي الأرخص بالمقارنة مع الدول الخليجية اﻻخرى، وتشير دراسة «إكسبات إنسايدير» التي تعمل عليها مؤسسة «انترنيشنز» العالمية، أن أكثر من 8 من كل 10 من المغتربين في المملكة أي 87 في المئة «سعداء بحياتهم» بشكل عام.
ولا يغيب عن أسباب تفضيل البحرين كوجهة مميزة للعمالة الوافدة مبدأ العدالة في تطبيق القوانين على الجميع سواء كانوا مواطنين أو أجانب، وبلا تمييز ولا تفرقة في الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويأتي فوق ذلك الطبيعة الودودة للشعب البحريني الذي يعامل الأجانب كأنهم شركاء في بناء الوطن، وهو ما أكد عليه مسؤولين ومواطنين في أخبار وتقارير صحفية، وجاء تصريح لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين في أبريل من عام 2017 ، أكد فيه أن المقيمين يشكلون جزءً مهما من المجتمع البحريني وأنهم ساهموا مع إخوانهم المواطنين في تقدم وتعزيز المسيرة التي تشهدها مملكة البحرين في كافة المجالات.
وعلى الرغم من المصداقية التي يتمتع بها الاستطلاع وما توصل إليه من تصدر السويد للبلدان المفضلة للعيش، بحسب معيار الرفاهية الذي لا يمثل أهمية قصوى للعمالة الوافدة، وربما لا يأتي ضمن اعتبارات العمال الأجانب الباحثين عن مصدر رزق، دون البحث عن مصادر الرفاهية التي اعتبرها التقرير أحد أبرز معاييره، وربما يرى العامل الأجنبي في دول الخليج بعض وسائل الرفاهية التي لا تتوافر في مناطق عيشه، ولا يقارنها بالسويد لكي يضعها ضمن خيارات البحث عن عمل.

حقوق العمالة الوافدة في البحرين

ولم تغادر البحرين قائمة الدول الأفضل من حيث العمل للأجانب منذ أن تم تدشين هيئة تنظيم سوق العمل والتي أتاحت حريات غير مسبوقة للعاملين الأجانب وحماية من نظام الكفيل الذي لاقى انتقادات عالمية واسعة فخلال الخمس عشرة سنة، سمح للعمال الأجانب فرصة الانعتاق من قيود الكفيل، وأفسحت هيئة تنظيم سوق العمل المجال للعامل أن يبحث عن العمل المناسب بدون تدخلات خارجية، حيث يحق للعامل إخطار هيئة تنظيم العمل وصاحب العمل برغبته في الانتقال إلى صاحب عمل آخر بعد عام من صدور تصريح العمل سواء بموافقة صاحب العمل أو دون موافقته وعليه إخطار الهيئة بنية الانتقال لصاحب عمل آخر خلال المدة الزمنية المحددة في عقد العمل.
كما يحق للعامل الأجنبي التظلم من أي قرار صادر من هيئة تنظيم سوق العمل، ويجوز له التقاضي ضد الهيئة أمام القضاء البحرين والحصول على حقه بحسب القوانين المعمول بها، ويضع القضاء البحريني موازين العدل بين المواطنين والأجانب دون أي تفرقة، وهو ما تحقق في مئات الدعاوى العمالية ضد شركات وهيئات حكومية استرد فيها عمال أجانب حقوقهم كاملة دون انتقاص.
ومن أبرز الحقوق التي تؤكد عليها هيئة تنظيم سوق العمل هو حق العامل الأجنبي في الاحتفاظ بجواز سفره، حيث تذكر ذلك على موقعها الإلكتروني بأن أحقية العامل الأجنبي في الاحتفاظ بجواز سفره لأنه من ممتلكاته الخاصة وفي حال قرر تسليمه لأي شخص بغرض إبقاء الجواز في مكان آمن، فمن حقه الحصول على إقرار بالإستلام من الشخص المستلم للجواز.
وتدعو الهيئة على موقعها العمال الأجانب في حال تعرضهم للإساءة، بالإبلاغ الفوري في أقرب مركز شرطة أو الاتصال بالسفارة التابع لها، وكذلك الإبلاغ في وزارة العمل.
كما تؤكد الهيئة على أحقية العامل الأجنبي في استلام راتبه وأجره بالكامل في الوقت المحدد وحسب ما هو متفق عليه في عقد العمل، وإذا لم يتم الاستلام أن يقوم بإبلاغ وزارة العمل، وتنبه الهئية كذلك على العمال بعدم دفع أي مبالغ تحت بند ما يسمى “شراء فيزا”، إلا للجهات الرسمية فقط.

امتيازات حقوقية وسياسية

والذي ربما لا يعرفه كثيرين أن البحرين منحت امتيازات سياسية للمقيمين فيها، حيث يحق لهم التصويت والترشح للمجالس البلدية في مناطقهم وفق اشتراطات معينة، وهو ما لا يتوافر في أي من دول المنطقة التي تحصر الحقوق السياسية على المواطنين، فقد منحت مملكة البحرين وفي سياق متقدم جدا الحق في الانتخاب في الانتخابات البلدية للمواطنين والمقيمين الذين يملكون اراض وعقارات في البحرين لكونهم جميعا يستفيدون ذات الاستفادة من الخدمات التي تقدمها البلديات.

وإجمالا لم يفرق دستور البحرين في الكرامة الإنسانية بين مواطن وأجنبي، حيث نصت المادة 18 من الدستور على أن “الناس سواسية في الكرامة الإنسانية”، وقد استخدم المشرع لفظ ” الناس” ولم يقتصر ذلك على “المواطن”، كما يؤكد حقوقيون على أن البحرين تحرص على احترام حقوق الإنسان ومن بينهم المقيمين بكافة أطيافهم ، واحترامها للاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والعهدين الدوليين والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فيحق للمقيمين أن يتقدموا بشكاوى متنوعة إلى مجموعة واسعة من المؤسسات الحقوقية العاملة في المملكة وعلى رأسها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ويتم اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحل المشكلات التي تواجه العمال الأجانب.

وتحظى العمال الأجنبية في البحرين بحماية نقابية واسعة حيث تتابع النقابات العمالية واتحادات النقابات القضايا العمالية في المملكة بدون تمييز بين مواطن وأجنبي، وتقف إلى جانب مكتسباتهم العمالية، وحقوقهم وتناضل في الدفاع عنها، كما توفر برامج توعوية خاصة بالأمن والسلامة في بيئات العمل الصناعية الخطرة، وكيفية التعامل مع الحوادث المرتبطة بالصناعات والإنشاءات العقارية.

كمكان مفضل للأجانب للعمل والإقامة مع الأسرة وفق دراسة استقصائية شملت 13 ألف مغترب ينتمون إلى 166 جنسية.

ووفق الاستطلاع – الذي تجرية كل عام «إنترناشيونز»، وهي شبكة تضم 2.8 مليون وافد – فقد تجاوزت البحرين الدول المجاورة لها في الخليج العربي

شاهد أيضاً

بحضور أبوالغيط .. الأكاديمية العربية تنجح في إطلاق رالى مصر لريادة الأعمال عبر الإنترنت

القاهرة (مصروالخليج ) نجحت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، في إطلاق مسابقة رالي مصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat