الرئيسية / رواد أعمال / رئيس “بورصة البحرين” يكشف لـ”مصر والخليج”: أبي كان سائق تاكسي !!

رئيس “بورصة البحرين” يكشف لـ”مصر والخليج”: أبي كان سائق تاكسي !!


عبد الكريم بو جيرى

المنامة : ايمن شكل

اسم صنع تاريخه بمداد من نور ، عزيمة وإصرار وصبر وإنجاز .. رحلة امتزجت بكثير من المحطات المؤثرة التي نكشفها في الحوار التالي بنوع من التفصيل … من هو ضيفنا ؟ أنا عبدالكريم أحمد عبدالرحمن بوجيري من مواليد المحرق عام 1955، وتوجهت إلى سوريا في عام 1972 للدارسة في جامعة حلب وتخرجت الأول على دفعة كلية العلوم الاقتصادية 1976، ورجعت للعمل في بداية حياتي العملية بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، وكنت مسؤول عن قسم التقاعد العسكري، وبعد عامين تركت الوزارة للعمل في البنك السعودي ولمدة عامين أيضا ثم إلى بنك الخليج والذي مكثت فيه 23 عاما، بدءًا بموظف مسئول عن القروض إلى أن وصلت لمنصب الرئيس التنفيذي الأول المسئول عن العلاقات المؤسسية والعلاقات الدولية.

س: وبعد مرور قرابة ربع قرن في البنك الخليجي ما المحطة التالية في عام 2002 التحقت ببنك البحرين والكويت كمساعد مدير عام و مسؤول عن قطاع الشركات والقطاعات الدولية، وتدرجت في المناصب حتى 2008 ثم تم تعييني الرئيس التنفيذي للبنك حتى 2016.

س: ما الذي تميز به العمل في بنك البحرين والكويت الفترة التي توليت رئاسة البنك مرت بمرحلة صعبة وهي الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وأعقبتها أزمة البحرين في 2011، لكن بأداء البنك الممتاز وثقة العملاء فيه وتعاون الموظفين استطعنا أن نتجاوز الأزمتين بنجاح، وخلال تلك الفترة أيضا ترأست جمعية المصارف البحرينية لدورتين ومجالس العديد من الشركات والبنوك الأخرى، وحصلت على لقب مصرفي العام في 2010 من مجلة world finance في بريطانيا، وفي 2016 تم اختياري ضمن أفضل 100 شخصية عربية في قيادة البنوك في دبي. س:ما تأثير الوالد على مسيرة حياتك العملية جئت من أسرة فقيرة، فوالدي كانت بدايته ومعظم حياته سائق تاكسي ثم استطاع أن ينشئ شركة مقاولات إنشائية بعد ذلك، ويعتبر والدي مثلي الأعلى كرجل عصامي بدأ حياته واستطاع أن يتجاوز مراحلها الصعبة بعائلة ضمت 9 أبناء وعلمني منها التعامل مع الناس وحسن الخلق والجد والكد.

– س: حدثنا عن حياتك العائلية تزوجت من شريكة حياتي وكفاحي وكل ما وصلت إليه من نجاح تتقاسمني في أسبابه زوجتي الغالية، فقد كانت مسؤولة عن كل شيء في البيت وعلى رأس تلك المسؤوليات الأولاد ومتابعة دراستهم وتوصيلهم للمدارس حتى أنها كانت تذهب لتصليح السيارة في الكراج إذا ما تعطلت، وتتابع كل شؤون البيت من دفع فواتير الكهرباء والماء وغيرها من الأمور الحكومية، فقد تركت عملها وتفرغت للبيت حتى أتمكن من التفرغ لعملي، ورافقتني في دورات خارج البحرين. ورزقت بثلاثة أبناء طارق ومروان وهند، وتزوج طارق وأنجب حفيدا سموه عبدالكريم على اسمي، وإجمالا فأنا أشعر بالاستمتاع في حياتي العائلية.

– س: لكن المرأة في هذا العصر دائما ما تبحث عن تحقيق ذاتها في العمل، فما رأيك ورأي أم طارق في هذا التوجه؟ في رأيي أن خلق أجيال تستطيع خدمة الوطن هي مسؤولية المرأة في بيتها، وتكون إنتاجيتها كمرأة عاملة في بيتها ضعف إنتاجيتها في أي موقع عمل آخر، وأهمية هذا الإنتاج المنزلي هي الأهم مقارنة مع أي إنجاز آخر، لكن لو فرضت الظروف المادية على الزوجين عمل الزوجة، فلا ضير أن يتعاونا في أمور المنزل، لكن في النهاية يكون ذلك على حساب التميز في عمل كلا الزوجين.

– س: ما هي التحديات الأبرز في مشوار نجاحك ؟ يمكن تقسيم التحديات إلى مرحلتين.

الأولى كموظف ولديك رؤساء ومطلوب منك إنتاج وأداء معين، ثم مرحلة المسؤول الأول والأخير عن البنك وتختلف المسؤولية في الحالتين، ففي المرحلة الأولى كان التحدي هو العمل بنظام يحتاج للغة إنجليزية وهو ما لم يكن متاحا في جامعة حلب، فرجعت لمقاعد الدراسة من البداية لتعلم المحاسبة والاقتصاد باللغة الإنجليزية في جامعة البحرين وهو ما ساعدني في عملي المصرفي.

وفي المرحلة الثانية وعندما وصلت لمنصب الرئيس التنفيذي اختلفت الأولويات وكان أولها الحفاظ على الموظفين وتطوير أداءهم لأنهم أهم عنصر في العمل المصرفي.

– س: كيف تجاوز بنك البحرين والكويت أزمة 2011؟ في تلك الفترة كان البنك يصدر سندات يشتريها مستثمرين من كل دول العالم، وقد أصدرنا سندًا في 2010 بقيمة 500 مليون دولار، وتم بيعه لمستثمرين في بريطانيا، وبعد سنة جاء موعد السداد ونحن عادة نقوم بزيارات للمستثمرين لإطلاعهم على آخر المستجدات لدعم الثقة في البنك، وكان من المقرر سفري 18 مارس 2011، ولكن تم فرض حظر تجوال في البحرين قبل موعد السفر بيوم واحد، وبعد مشاورات مع رئيس مجلس الإدارة قررت السفر.

ووصلت بريطانيا حيث كان أول موعد في التاسعة من صباح يوم 18 مع شركة استثمارية كبيرة والذين لم يتوقعوا أن يحضر أحد من البحرين بسبب الأخبار التي انتشرت عن الأوضاع الأمنية، لكني أوصلت لهم رسالة طمأنة عن الأوضاع بعكس ما يتردد في الأخبار.

والذي استقبلني مدير إنجليزي من أصول إيرانية فقام بالاتصال بمسؤول في البنك باللغة الفارسية حتى لا أعلم ما يتحدث عنه، لكني كنت أعرف اللغة، وطلب من هذا المسؤول عدم بيع السند الخاص بالبنك بخسارة 40% من قيمته بإجمالي خسارة 8 مليون دولار، وسألني: هل ستدفعون مبلغ السندات “500 مليون دولار”؟، فأكدت له إنني قادم للدفع وأن البنك لا يعاني من أزمة، فعلى الفور اتصل بالشخص الآخر وطلب منه عدم بيع السندات.

– س:توليت رئاسة مجلس إدارة البورصة فماذا عن هذا العمل الجديد؟ – أنا أيضا رئيس مجلس إدارة شركة المقاصة والتي أنشئت ومملوكة بالكامل للبورصة ولها دور مهم في عمل البورصة، وتم تكليفي برئاسة البورصة من سمو ولي العهد وبتزكية من وزير التجارة والصناعة زايد الزياني الذي قدم لي دعما متواصل، وبدأنا تطوير عمل البورصة والاهتمام بها، وأطلقنا العديد من المبادرات في وقت انخفاض الدعم الحكومي للبورصة حتى وصل إلى الصفر، وهنا يجب التحول لشركة تجارية هدفها الربح وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي من البورصة وهو تأمين العمليات التي تجري وتقديم خدمة للمستثمرين بما يتماشى مع الأسواق العالمية.

– ولكن هل هناك رسوم على المضاربات في البورصة يمكن الاعتماد عليها في تكلفة مجلس الإدارة؟ • هناك بالفعل رسوم وسنقوم بتغييرها وستطرح بأسعار جديدة في بداية العام القادم، لكن المشكلة الأبرز هي قلة التعامل والعزوف عن سوق البورصة البحرينية، فمعظم المستثمرين في السوق البحريني لا يعرف ثقافة المضاربة في البورصة، ويفضل الاستثمار في الودائع حيث يزيد سعر الفائدة حاليا وهو ما يشجع على العزوف عن المضاربة أو الأستثمار في العقارات.

– وماذا عن توقعاتك لأسعار الفائدة في المستقبل؟ • أتوقع أن يصل سعر الفائدة خلال السنوات القادمة إلى 5% وهذا تبعا لسياسات سعر الصرف في أمريكا.

– تحديات البورصة البحرينية مع البورصات الخليجية • بورصة البحرين ليست أقل أهمية من البورصات الأخرى والذي يحدد الفرق هو حجم التعاملات التي تجري في البورصة، لكن هناك العديد من المبادرات وأهمها كان إطلاق صندوق البحرين للسيولة بـ 300 مليون دولار وهذا شجع على التعامل، رغم أن لدينا فقط 143 شركة مدرجة في البورصة وهو رقم قليل بالمقارنة مع بورصات عالمية، كما أن لدينا مبادرات تعاون مع البورصات الخليجية وسنطرح قريبا الاكتتاب عن طريق الموقع الإلكتروني وهو ما سيجذب مستثمرين من الخارج للاكتتاب وهو جالس في مكتبه.

– هل للتشريعات دخل في تنشيط عمل البورصة؟ • بالفعل فقد سمحت التشريعات السابقة لملاك أسهم البنوك بالاحتفاظ بها دون وضع نسبة دنيا للتداول، ولذلك يجب تعديل التشريعات بإلزام البنوك بوضع نسبة للتداول الحر لأسهمها، وكذلك الوضع في الشركات التي يمتلكها أصحابها فلا تتعامل في البورصة، أضف إلى ذلك ثقافة المخاطرة والتي ليست موجودة في البحرين، بعكس دول خليجية منها السعودية كمثال، فلابد من زرع ثقافة الاستثمار من الصغر في الناس.

– هل هناك نية لفتح مجالات تعاون مع البورصة المصرية؟ • الانفتاح على جميع البورصات يشمل البورصة المصرية والتي لها تاريخ عريق يمكن الاستفادة من خبراتها، وهنا أود أن أكشف معلومة ربما لا يعرفها الكثيرين وهي أن رئيس البنك المركزي المصري طارق عامر كان يعمل في “سيتي بنك” فرع البحرين، وتم التعاقد معه لإدارة فرع بنك البحرين والكويت في الكويت.

شاهد أيضاً

أسباب تجعلك تستخدم الليزر الكربوني

|🇪🇬مصر والخليج د.هدير المصري الليزر الكربوني تقنية جديدة تم الاعتماد عليها للحفاظ على نضارة البشرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat