الرئيسية / رواد أعمال / جميل آل عباس من عامل نظافة لشركة رأسمالها 3, مليار دولار

جميل آل عباس من عامل نظافة لشركة رأسمالها 3, مليار دولار

يتطلع للاستثمار في مصر وينتظر الفرصة

جميل آل عباس

مصر والخليج – أيمن شكل: المنامة:

من عامل نظافة إلى رجل أعمال يمتلك أكبر ثالث شركة مقاولات في البحرين بميزانية تتجاوز 3, مليار دولار أمريكي، وخلال رحلة كفاح مرت بالعديد من الأزمات، استطاع جميل آل عباس أن يستخلص من الأزمة فرص النجاح، لكنه مازال يحافظ على بساطة العيش وسط أهله في قرية المعامير حتى أنهم لا يعرفون حجم أعماله الضخم والذي يطمح أن يكون بصمة دولية تحمل اسم البحرين ويتطلع للاستثمار في مصر إذا سنحت الفرصة.

التقت “مصر والخليج” مع رجل الأعمال صاحب شركة “الجميل للمقاولات” في حوار.. هذا نصه:

البدايات

–     كانت بدايتي غير سعيدة..  بعد وفاة والدي حيث كنت في المرحلة الابتدائيه قررت أن أترك الدراسة وأبحث عن عمل، ولم أجد غير وظيفة غير نظامية كعامل تنظيفات بشركة تتولى تنظيف المؤسسات الحكومية وكانت مهمتي تنظيف المكاتب والحمامات وغيرها، ولأن مقر عملي الأول في المنامة ويبعد عن سكن عائلتي ويضطرني لركوب مواصلات وهو ما يمثل تكلفة لا أتحملها في ذاك الوقت، فقد طلبت من صاحب العمل أن ينقلني لموقع آخر قريب من سكني، واستجاب بالفعل فكنت أذهب للعمل وأعود سيرا على الأقدام، لكني لا أنسى له هذا المعروف حتى اليوم على الرغم من بساطته إلا أنه وفر لي القليل من المال الذي كانت أصرفه على ركوب المواصلات.

لكن خروجي من المنزل وأنا مازلت صغير فتح لي المجال للتعرف على عالم الأعمال، وكذلك الإرث الخاص بوالدي الذي كانت لديه مؤسسة خسرت الكثير قبل وفاته، وبعد أن بلغت الثامنة عشر التحقت بشركة صناعية وانتقلت معها إلى المملكة العربية السعودية ثم عدت أيضا لفرعها في البحرين ومكثت في تلك الشركة لمدة سنتين، لأخرج منها عائدا للسعودية مرة أخرى مع شركة ألمانية متخصصة في إنشاء المصانع.

وفي عام 1998 رجعت للبحرين بعد التعب من الغربة على الرغم من ضعف مستوى الراتب الذي انخفض للثلث، وفي إحدى الشركات تم تعييني مخلصا لأعمالها في المصالح الحكومية، وهو عمل كان جديدا علي لكن استطعت أن أتمكن منه في خلال عام واحد.

وخرجت بعد ذلك من الشركة أنا وزميلي فوزي “الآن هو رجل أعمال” وقررنا فتح مكتب لتخليص المعاملات ولم نكن نملك رأس مال لهذا المشروع إلا القليل الذي مكننا من تأجير محل صغير وشراء طاولة مستعملة ومقعدين وهاتف، ونجلب الشاي معنا من البيت، وتبادلنا الأدوار في العمل أيضا، فعندما يأتي زبون لشريكي يجلسه على الطاولة الوحيدة ثم أقوم أنا بضيافته وصب الشاي، والعكس عندما يأتيني زبون.

–     وهل نجح هذا العمل؟

•     واصلنا العمل في المكتب لمدة سنتين إلى أن تراكمت علينا الديون ولم نتمكن من دفع إيجار المحل لأربعة أشهر، فكان القرار بالإغلاق، وأبلغنا المسئول عن إدارة البناية التي كان يملكها الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة، بعدم قدرتنا على المواصلة، ووصل الخبر للشيخ دعيج الذي أبدى تعاونا لا أنساه لسعادته، حين رفض خروجنا من المحل وأمهلنا الفرصة للعمل دون دفع الإيجار حتى تتيسر الأمور.

وبعد هذا التشجيع واصلت أنا وشريكي العمل مرة أخرى حتى أصبح لدينا زبائن وشهرة في سوق تخليص المعاملات وقمنا بدفع الإيجارات المتأخرة.

–     ولكن حتى هذه المرحلة لم تبدأ العمل في المقاولات.

•     تطور العمل في التخليص ليتحول إلى تأسيس الشركات والاستشارات وصياغة العقود وتسويق البحرين في الخارج وجذب مستثمرين، وهو ما رفع أسهمنا مع طفرة دخول أعداد كبيرة من المستثمرين إلى المملكة، وكانت أرباحنا ممتازة، وخلال تلك الفترة تمكنت من إتمام دراسة إدارة الأعمال، حتى جاء عام 2011 وبدأت الأزمة في البحرين فتوقفت كل الأعمال الخاصة بالاستشارات وتأسيس الشركات توقفا تاما، وتلك الفترة كانت المنعطف الكبير.

–     كيف أثرت الأزمة على تغيير مسار حياتك؟

•     بعد أزمة 2011 وتجمد العمل بصورة كاملة اضطررنا لإغلاق شركة الاستشارات ومكثنا في البيت، لكن كان لدي سجل تجاري للمقاولات لم أركز فيه بسبب رواج شركة الاستشارات، فقررت أن أبدأ في تنشيطه والتعاقد على بناء وصيانة منازل وبيوت بسيطة، وخلال تلك الفترة التقيت بمهندس هندي يدعو مستر “توماس” كان مديرا للمهندسين في شركة كبيرة وكنت أتولى تخليص بعض معاملاتهم في السابق، وأعلم أن راتبه يبلغ 3 آلاف دينار “8000 آلاف دولار” وأن الشركة تمر بمشاكل في تلك الفترة، فعرضت عليه العمل معي كشريك ودون أي راتب، فرفض وأبلغني أنه لا يستطيع تحمل المغامرة.

وبعد فترة تلقيت اتصالا منه وعلمت أن مشاكل الشركة التي يعمل بها ازدادت، فوافق على العرض الذي قدمته له، وبدأنا العمل في بنايات بسيطة إلى أن بدأت فرص كبيرة تأتي لنا عبر أسلوب تقديم أفضل منتج وبأسعار تنافسية الربح فيها لا يذكر.

وأهم ما كان يميز هذا المهندس أنه متميز في عمله فاستطعنا أن نتجاوز مرحلة الترويج بأسعار تنافسية، وقررنا إدخال شريك إداري وكان شريكنا الثالث في شركة الجميل هو مستر “آيڤن”، وتحولت الشراكة إلى علاقات أسرية وطيدة بيننا نحن الثلاثة.

–     والآن ما هو مستوى مؤسسة الجميل للمقاولات في السوق البحريني؟

•     استطعنا خلال فترة ليست بالقصيرة أن نثبت وجودنا في السوق وحصلنا على مشروعات عملاقة وكان أبرزها مشروع “خليج البحرين” حيث كنا المقاول الرئيسي، ووصلنا لأن تكون “مؤسسة الجميل” رقم 3 في السوق البحريني بحجم أعمال يتجاوز 3, مليار دولار.

–     هل تتطلع لتوسعة المؤسسة للعمل خارج البحرين؟

•     الآن نفكر في التوسع خارج البحرين على مستوى المنطقة وكان لي لقاءات مع مستثمرين في مصر وهناك فرص واعدة هناك أطمح للشركة أن يكون لها نصيب في أحدها.

–     جميل آل عباس الإنسان

•     أنا إنسان بسيط جدا، واليوم بعد كل هذا النجاح لا أحب أن أخرج من نفس المنطقة التي نشأت فيها، وأفضل أن أعود كل يوم لأجلس وسط أهلي بنفس أسلوب البساطة الذي يعيشه الجميع في قريتنا، وحتى أبنائي عودتهم على بساطة العيش والاعتماد على النفس وعدم البحث عن المظاهر.

شاهد أيضاً

عائشة عبدالملك ضمن لائحة أفضل المستشارين القانونيين في الشرق الأوسط

|🇧🇭 مصر والخليج حصلت شركة ممتلكات البحرين القابضة (ممتلكات)، صندوق الثروة السيادي لمملكة البحرين،  على تقدير …

2 تعليقان

  1. قصة كفاح كبيرة تعطي مثل اعلى للشباب الباحث عن النجاح

  2. جعفر المنصور

    🇧🇭🇧🇭🇧🇭🇧🇭نموذج مشرف

اترك رداً على Ismail إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat